الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
503
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ولقد أطال الكلام شيخنا الشيخ سليمان في الفوائد النجفية ، وجملة ممن تأخر عنه وحاولوا الاستدلال على اثبات عدالته قدس سره وهو كما ترى يضحك منه الثكلى ، فان عدالة الرجل من ضروريات المذهب ولم يقدح في عدالته قادح « 1 » وانما الكلام في الوثاقة ولعله لا ينبغي التوقف فيها أيضا فلا تغفل . وفي « مشكا » : ابن الحسين بن بابويه المشهور أحد أئمة الحديث عنه التلعكبري والمفيد والحسين بن عبيد اللّه الغضايرى ، وعلي بن أحمد بن العباس النجاشي وأبو الحسين جعفر بن الحسين بن حسكة ومحمد بن سليمان ، انتهى . وفي « الوجيزة » : وابن علي بن الحسين بابويه الفقيه الجليل المشهور . أقول ولا يبعد كون توقف بعضهم في امر الرجل من جهة افتائه بكثير من مخالفات اجماع الطائفة لو لم نقل من منافيات ضرورة المذهب الحق ، مثل قوله بجواز سهو النبي والأئمة عليهم السّلام لما استفيد له من ظواهر بعض أحاديثنا المحمولة لا محالة على التقية وغيرها ، بل الترقي في ذلك الخطاء إلى قوله بان أول مراتب الغلو نفى السهو عنهم عليهم السّلام ، والأنصاف ان ما ذكره من العجب العجاب ، وان لم يكن قدحا في جلالته باعتبار عدم تقصيره في الاجتهاد ووجوب عمله بماتبين له من المراد ولذا قال بعض مقاربى عصرنا هذا في شرحه على الشرايع عند ذكره لفتوى المحقق ره ، بعدم اعتبار العدد في اثبات الهلال ونسبته ذلك القول إلى بعض الحشوية ، فمن الغريب ما عن المفيد في بعض كتبه من القول بالعدد اللهم الا ان يريد به عند غم الشهور الذي يعرف الحال منها ، واغرب منه ما في من لا يحضره الفقيه حيث إنه بعد ذكر جملة من الروايات الدالة على ذلك المشتركة في الضعف كما في المدارك قال من خالف هذه الأخبار ، وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامة إلى أن قال بعد تمام نقل عبارته ، وكأنه اليه أشار المصنف ببعض الحشوية لكن ينبغي ترك الأدب معه لأنه من اجلاء الطائفة ومن خزان آل
--> ( 1 ) عادل ( خ ل ) .